وفي المقنع : روي اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، فإنه من عمل المجوس ( 1 ) . مع
قول أبي جعفر عليه السلام في خبر سدير : من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين
فليمش جنبي السرير ( 2 ) . وفي الخلاف ( 3 ) والمقنع ( 4 ) استحباب الخلف خاصة .
ويجوز عمومه لما عن الجنبين ، بقرينة مقابلتهما له بالمشي أمامها ، وإن أراد
مقابل الجميع فلعله لكونه أولى بمعنى التشييع والاتباع ، وورود المسير عن
الجانبين في غير خبر سدير مع الخلف والإمام جميعا ، وقول الصادق عليه السلام في خبر
إسحاق بن عمار : المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ( 5 ) . ويمكن
عموم الخلف لما عن الجانبين ، مع أنه لا يمتنع مشاركة الغير له في الأفضلية .
ثم صريح الوسيلة ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والبيان ( 9 ) كراهية المشي أمامها ،
وهو ظاهر المقنع ( 10 ) والمقنعة ( 11 ) والاقتصاد ( 12 ) والمراسم ( 13 ) وجمل العلم والعمل ( 14 ) ،
إلا أن في الأول : وروي إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته ، فإن
الرحمة تستقبله ، والكافر لا تتقدم جنازته ، فإن اللعنة تستقبله . وفي الأخير : وقد
روي جواز المشي أمامها .
وصريح المعتبر ( 15 ) والذكرى ( 16 ) وظاهر النهاية ( 17 ) والمبسوط ( 18 ) وموضع
هامش
( 1 ) المقنع : ص 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 825 ب 4 من أبواب الدفن ح 3 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 718 المسألة 533 .
( 4 ) المقنع : ص 19 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 824 ب 4 من أبواب الدفن ح 1 .
( 6 ) الوسيلة : ص 69 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 164 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 48 س 17 .
( 9 ) البيان : ص 30 س 5 .
( 10 ) المقنع : ص 19 .
( 11 ) المقنعة : ص 79 .
( 12 ) الإقتصاد : ص 249 .
( 13 ) المراسم : ص 51 .
( 14 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 51 .
( 15 ) المعتبر : ج 1 ص 293 .
( 16 ) ذكرى الشيعة : ص 52 س 23 .
( 17 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 249 س 19 .
( 8 1 ) المبسوط : ج 1 ص 183 .