وبالأولى بالميت كما في النهاية ( 1 ) والغنية ( 2 ) وجمل العلم والعمل ( 3 ) ، وفي
شرحه للقاضي ( 4 ) والغنية ( 5 ) الاجماع على أولويته ، وهو يعم الذكور والإناث كما
ينص عليه قولهم عليهم السلام إن الذكر أولى من الأنثى كما سيأتي في الكتاب ، فإن كان الأولى
أنثى لم يجز التقدم بدون إذنها ، فإن لم تأذن وأرادت التقدم أمت النساء .
وفي الإقتصاد ( 6 ) والمصباح ( 7 ) ومختصره والجامع ( 8 ) : إن الأولى هو الأولى
بميراثه من الرجال ، وفي المقنعة : الأولى بالميت من الرجال ( 9 ) .
ويدل على تقدم الأولى به مع الاجماع المحكي قول أمير المؤمنين عليه السلام في
خبر السكوني : إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن
قدمه ولي الميت ، وإلا فهو غاصب ( 10 ) . وقول الصادق عليه السلام في مرسلي البزنطي
وابن أبي عمير : يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب ( 11 ) . وقوله
تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 12 ) .
وقد يدل على المرأة خاصة بعد العمومات صحيح زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام :
المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم
وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن ( 13 ) .
ودليل أن الأولى به هو الأولى بميراثه مع الاجماع إن ثبت ، أن ذلك قرينة
شرعية على الأولوية .
وعن أبي علي : إن الأولى بالصلاة على الميت إمام المسلمين ، ثم خلفاؤه ، ثم
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 383 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 6 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 52 .
( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 160 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 8 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 275 .
( 7 ) المصباح المتهجد : ص 472 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 120 .
( 9 ) المقنعة : ص 232 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 801 ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 .
( 11 ) المصدر السابق ح 1 و 2 .
( 12 ) الأنفال : 75 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 803 ص 25 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .