ويكون لم يصل عليهما في الأخبار الأولة وهما من الراوي كما قاله الشيخ ( 1 ) .
( ولا يصلى ) وجوبا ولا استحبابا ( على الأبعاض غير الصدر ) إلا
العظام على قول المحقق ( 2 ) ، وكل عضو تام على قول أبي علي ( 3 ) وتقدما ( وإن
علم الموت ) أي موت صاحبها ، للأصل ، خلافا للشافعية ( 4 ) ، لما رووه من صلاة
الصحابة على يد عبد الرحمن بن غياث بن أسيد إذ ألقاها طائر بمكة ( 5 ) ، ولكونه
من جملة ما يصلى عليها . وضعفهما ظاهر ، على أنه قيل : إن الطائر ألقى اليد
باليمامة ، ومعلوم أنه لا حجة في فعل أهلها ( 6 ) .
( ولا على الغائب ) أي غير المشاهد حقيقة ولا حكما ، كمن في الجنازة أو
القبر أو الكفن ، قطع به الشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) وبنو إدريس ( 9 )
وسعيد ( 10 ) ، وفي التذكرة ( 11 ) ونهاية الإحكام ( 12 ) وظاهر المنتهى الاجماع ( 13 ) .
ويؤيده اشتراطها بشروط لا بد من العلم بها ، أو لا يعلم بها مع الغيبة ، ككونه
إلى القبلة واستلقائه ، وكون رأسه إلى يمين المصلي ، وأنها لو شرعت على الغائب
يصلى على النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأكابر في أقطار الأرض إن استحب التكرير
ولو بعد الدفن ولم ينقل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 331 ذيل ح 968 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 317 ، مختصر النافع : ص 15 .
( 3 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 405 .
( 4 ) الأم : ج 1 ص 268 .
( 5 ) تلخيص الحبير المطبوع مع المجموع : ج 5 ص 274 .
( 6 ) قاله المحقق في المعتبر : ج 1 ص 318 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 731 المسألة 563 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 185 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 360 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 121 ، المعتبر : ج 2 ص 352 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 45 س 29 .
( 12 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 252 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 449 س 6 .