واستدل الشيخ في الكتابين بأنه لا دليل عليه ( 1 ) . وللعامة قول بالجواز ( 2 ) ، لما
روي من صلاته عليه السلام على النجاشي ( 3 ) .
والجواب أنه صلى الله عليه وآله خفض له كل مرتفع حتى رأى جنازته ، كما في الخصال ( 4 )
والعيون عن محمد بن القاسم المفسر عن يوسف بن محمد بن زياد عن أبيه عن
الحسن بن علي العسكري عن آبائه عليهم السلام ( 5 ) ، أو أنه صلى الله عليه وآله دعا له كما في خبر
حريز عن زرارة وابن مسلم ( 6 ) .
وفي المبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) تقييد الغائب بكونه في بلد آخر ، ولعلهما إنما
قيداه بذلك لأن الأصح عند الشافعية أنه إنما يجوز الصلاة على الغائب في بلد
آخر لا في ذلك البلد لامكان حضوره ( 9 ) ، ولذا استدل في المنتهى : بأنها لا يجوز
على الحاضر في البلد مع الغيبة ، فعدم الجواز مع الكون في بلد آخر أولى ( 10 ) .
ولو اضطر إلى الصلاة عليه من وراء جدار ففي صحتها وجهان ، من الشك في
كونها كالصلاة بعد الدفن أو لا ، ثم على الصحة في وجوبها قبل الدفن وجهان .
( ولو امتزج قتلى المسلمين ) مثلا ( بغيرهم صلي على الجميع )
صورة ( وأفرد المسلمين ) منهم ( بالنية ) كما في الخلاف ( 11 ) والمبسوط ( 12 )
والغنية ( 13 ) والكافي ( 14 ) السرائر ( 15 ) والمعتبر ( 16 ) ، فينوي الصلاة على المسلمين من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 185 ، الخلاف : ج 1 ص 731 المسألة 563 .
( 2 ) المجموع : ج 5 ص 252 ، المغني لابن قدامة : ج 2 ص 391 ، مغني المحتاج : ج 1 ص 345 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 656 - 657 ح 62 - 67 ، السنن الكبرى : ج 4 ص 49 - 50 .
( 4 ) الخصال : ج 2 ص 360 ح 47 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 217 ح 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 795 ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 185 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 360 .
( 9 ) المجموع : ج 5 ص 253 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 449 س 10 .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ص 716 المسألة 528 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 182 .
( 13 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 12 .
( 14 ) الكافي في الفقه : ص 157 .
( 15 ) السرائر : ج 2 ص 20 .
( 16 ) المعتبر : ج 1 ص 315 .