ثم اشتراط ست سنين هو المشهور ، وفي الإنتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) والمقنعة ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) وظاهر الخلاف ( 5 ) : الاجماع ، ويعضده الأصل والأخبار ، وهي كثيرة ،
منها ما سمعتها الآن .
وأوجبها أبو علي إذا استهل ( 6 ) ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : وإذا
استهل فصل عليه وورثه ( 7 ) . وفي خبر السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام : يورث
الصبي ويصلى عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا ( 8 ) . وقول الكاظم عليه السلام
في صحيح علي بن يقطين سأل : لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين
والشهور ؟ قال : يصلي عليه على كل حال ( 9 ) . وحملت على الاستحباب جمعا .
ثم العبارة ربما أوهمت لزوم إظهار الصغير الشهادتين ، وظاهر أنه غير لازم ،
ويجوز تعميم المظهر لهما لمن في حكمه ، وارجاع ضمير كان إلى الميت ، وإن أبقي
على الظاهر فغايته إيجاب الصلاة على الطفل المظهر للشهادتين ، وهو لا ينفيها
عن غيره .
وقوله : ( ممن له حكم الاسلام ) قد يعطي أنه أراد باظهار الشهادتين الاسلام ،
أو أراد بحكم الاسلام إظهار الشهادتين ، أو اشترط في الأطفال حكم الاسلام ،
واكتفى في الكبار بالشهادتين ، بناء على أن الدليل إنما ساقنا إلى إعطاء الأطفال
حكم الاسلام أو الكفر .
و ( سواء ) في ذلك ( الذكر والأنثى ، والحر والعبد ويستحب على من
نقص سنه عن ذلك إن ولد حيا ) لما عرفت ( ولا صلاة ) ولا استحبابا ( لو
سقط ميتا وإن ولجته الروح ) للأصل ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 59 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 502 س 9 .
( 3 ) المقنعة : ص 231 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 448 س 12 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 722 المسألة 541 .
( 6 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 299 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 789 ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق ح 2 .