دعوت الله عليه ( 1 ) .
ثم المشهور عدم اشتراط البلوغ ، بل يجب على كل ميت ( وإن كان ) صغيرا
بشرط كونه ( ابن ست سنين ) فصاعدا ( ممن له حكم الاسلام ) لاسلام أحد
أبويه ، أو كونه لقيط دار الاسلام ، أو مسبي ( 2 ) المسلم على قول ، لقول الصادق عليه السلام
في صحيح زرارة والحلبي إذ سئل متى يجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا كان ابن
ست سنين ( 3 ) . وسئل أبوه عليه السلام : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا عقل الصلاة ،
وكان ابن ست سنين ( 4 ) .
وفي المنتهى ( 5 ) وظاهر الخلاف ( 6 ) الاجماع عليه ، وعن الحسن : إنها لا تجب
على من لم يبلغ ( 7 ) ، للأصل والأخبار بأنها شفاعة واستغفار ، وأنها بإزاء الفرائض
الخمس أو الصلوات الخمس ( 8 ) . وقول الصادق عليه السلام : إنما الصلاة على الرجل
والمرأة إذا جرى عليهما القلم ( 9 ) . وفي خبر هشام : إنما يجب أن يصلى على من
وجبت عليه الصلاة والحد ، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا
الحدود ( 10 ) .
والأصل معارض ، والشفاعة والاستغفار إن سلم عمومهما ففي الطفل لأبويه
وللمصلي ، وكونها بإزاء الفرائض لا يوجب وجوبها على الميت ، والقلم قد يعم قلم
التمرين ، وقد يعم وجوب الصلاة لزومها تمرينا ، والحد التأديب ، مع ضعف
الخبرين ، وسوق الثاني لمناظرة العامة المصلين على الطفل مطلقا .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : ص 143 .
( 2 ) في س وك وم : ( مسمى ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 787 ب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 448 س 8 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 722 المسألة 541 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 299 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 790 ب 15 من أبواب صلاة الجنازة .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 789 ب 14 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 791 ب 15 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .