( نعم ) يجب كما في المنتهى ( 1 ) أن ( يكفن من بيت المال إن كان ) لأنه
من المصالح العظيمة ، ويحتمل الاستحباب ، للأصل ، وبيت المال يشمل الزكاة .
وسأل الفضل بن يونس الكاتب أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل من أصحابنا
يموت ولم يترك ما يكفن به أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : أعط عياله من الزكاة
قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قال : فإن لم يكن له ولد ولا من يقوم
بأمره فأجهزه أنا من الزكاة قال : كان أبي يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته
حيا ، فوار بدنه وعورته وكفنه وحنطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ( 2 ) .
( وكذا الماء والكافور والسدر وغيره ) من المؤن الواجبة ، كقيمة الأرض
للدفن ، وأجرة التغسيل ، والدفن إن لم يوجد متبرع من أصل التركة ، فإن لم يكن
فمن بيت المال إن كان ، ولا يجب البذل على أحد من المسلمين ، ويجوز الاتيان
بالمندوبات من بيت المال إذا لم يكن مصلحة أهم منها .
( ويجب طرح ما سقط من الميت من شعره ) أو ظفره أو جلده ( أو
لحمه ) أو غيرها ( معه في الكفن ) كما في الشرائع ( 3 ) وظاهر المعتبر ( 4 ) وغيره ،
لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : لا يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن
سقط منه شئ فاجعله في كفنه ( 5 ) .
وفي نهاية الإحكام الاجماع ( 6 ) ، وفي التذكرة : إجماع العلماء على جعله
معه ( 7 ) ، لكن لم ينص فيهما على الوجوب ، وزيد فيهما في دليله أولوية جمع أجزاء
الميت في موضع ، وهو يعطي الاستحباب كما هو نص الجامع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 442 س 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 759 ب 33 من أبواب التكفين ح 1 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 41
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 278 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 694 ب 11 من أبواب غسل الميت ح 1 .
( 6 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 250 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 45 س 8 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 51 .