وقال الصدوق في كل من الفقيه ( 1 ) والمقنع : لا بأس أن يختضب الجنب ،
ويجنب وهو مختضب ، ويحتجم ويذكر الله ويتنور ويذبح ويلبس الخاتم وينام في
المسجد ويمر فيه ، ويجنب أول الليل وينام إلى آخره ( 2 ) ، مع نصه في الهداية ( 3 ) .
وقبيل ذلك من الفقيه على أنه ليس للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا
مجتازين ( 4 ) . وفي باب دخول المساجد من المقنع : على أن لا يأتياها قبل
الغسل ( 5 ) .
فإما أنه يرى الكراهية كسلار ( 6 ) ، أو يريد لا بأس بالنوم في المساجد وإن
احتمل الجنابة بالاحتلام لا نوم الجنب ، وهو بعيد .
( و ) يحرم عليه ( وضع شئ فيها ) وفاقا للأكثر للأخبار ( 7 ) ، وظاهر الغنية
الاجماع ( 8 ) ، وكرهه سلار ( 9 ) ، وقد يظهر من الخلاف في موضع ( 10 ) .
( والاجتياز ) فضلا عن اللبث ( في المسجد الحرام أو مسجد
النبي صلى الله عليه وآله ) بالمدينة وفاقا للمعظم للأخبار ( 11 ) وهي كثيرة ، وفي المعتبر ( 12 )
وظاهر الغنية ( 13 ) والتذكرة الاجماع ( 14 ) .
ولم يتعرض له الصدوقان ، ولا المفيد ، ولا سلا ر ، ولا الشيخ في الجمل
والاقتصاد والمصباح ومختصره ، ولا الكيدري ، فأطلقوا جواز الاجتياز في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 87 ذيل الحديث 191 .
( 2 ) المقنع : ص 14 .
( 3 ) الهداية : ص 21 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 87 ذيل الحديث 191 .
( 5 ) المقنع : ص 27 .
( 6 ) المراسم : ص 42 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 490 - 491 ب 17 من أبواب الجنابة .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 3 .
( 9 ) المراسم : ص 42 .
( 10 ) الخلاف : ج 1 ص 513 المسألة 258 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 ب 15 من أبواب الجنابة .
( 12 ) المعتبر : ج 1 ص 189 .
( 13 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 3 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 25 س 7 .