ثلاثا ونتره . ونزل في المعتبر على عدم القدرة على البول ( 1 ) .
وفي النهاية : فإذا أراد الغسل من الجنابة فليستبرئ نفسه بالبول ، فإن تعذر
عليه فليجتهد ، فإن لم يتأت له ، فليس عليه شئ ( 2 ) .
والمراد إن تعذر عليه فليجتهد حتى يبول ، فإن لم يتأت له فلا شئ عليه ، كما
روي عن الرضا عليه السلام من قوله : إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى
تخرج فضلة المني في إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ
عليك ( 3 ) . أو فليجتهد في اخراج بقية المني بالنتر والمسح ، فإن لم يتأت أي لم
يخرج المني أو لم يتيسر له شئ منه ومن البول بالنسيان ونحوه فلا شئ عليه .
وفي الغنية : الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه ليخرج ما في مجرى المني منه ،
ثم الاستبراء من البول ( 4 ) . وهو كعبارة النهاية ( 5 ) في الاحتمال ، ولم نظفر بنص على
الاستبراء من المني بغير البول ، ولكن يرشد إليه الاستبراء من البول والاعتبار ،
والنصوص على عدم إعادة الغسل إذا لم يبل .
واستشكل في المنتهى ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) إلحاقه بحدث البول إذا لم يتأت
البول ، ولعله استشكل سقوط الإعادة بالاجتهاد لقطعه به فيهما قبل ذلك .
وتخصيص الرجل بالاستبراء موافقة للمبسوط ( 8 ) والجمل والعقود ( 9 )
والمصباح ( 10 ) ومختصره والوسيلة ( 11 ) والإصباح ( 12 ) والشرائع ( 13 ) والجامع ( 14 )
والسرائر ( 15 ) ، لاختلاف مخرجي بولها ومنيها ، وهو إنما ينفي استبرائها بالبول .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 185 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 230 .
( 3 ) فقه الإمام الرضا ( ع ) : ص 81 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 492 س 30 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 230 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 92 س 30 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 114 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 29 .
( 9 ) الجمل والعقود : ص 42 .
( 10 ) مصباح المتهجد : ص 9 .
( 11 ) الوسيلة : ص 55 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 9 .
( 13 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 28 .
( 14 ) الجامع للشرائع : ص 39 .
( 15 ) السرائر : ج 1 ص 122 .