المسك والبخور ؟ فقال : نعم ( 1 ) . وهما مرسلان ، مع احتمال الاختصاص به صلى الله عليه وآله ،
والسؤال في الأخير عن فعل العامة دون الجواز شرعا ، وغايتهما الرخصة ، فلا
ينافي الكراهية .
وعن غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام : إن أباه عليه السلام كان يجمر الميت بالعود
فيه المسك ( 2 ) . وحمل على التقية . وقال عليه السلام في خبر عمار : وجمر ثيابه بثلاثة
أعواد ( 3 ) . ومر خبر مؤذن بني عدي أن أمير المؤمنين عليه السلام غسل النبي صلى الله عليه وآله في
الغسلة الثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ، ومثقال من مسك ( 4 ) .
ثم إن كانت الذريرة هي الطيب المخصوص المعهود فمعنى الكلام واضح ،
وإن كانت المسحوق من أي طيب كان فالمعنى المنع من التطييب بالتجمير ونضح
نحو ماء الورد ونحوهما .
( ولا يجوز تقريبهما من المحرم ، ولا غيرهما من الطيب في غسل و )
لا ( حنوط ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ، وحكى عليه الاجماع في
المنتهى ( 5 ) والغنية ( 6 ) ، ودلت عليه الأخبار ( 7 ) ، وإن كان منطوقها أنه لا يحنط ولا
يمس طيبا ، والأخير كأكثر عبارات الأصحاب يحتمل الاختصاص بالحنوط .
ونسب في المعتبر إلى الشيخين وأتباعهما ، وحكى عن المرتضى أنه قال في
شرح الرسالة : الأشبه أنه لا يغطي رأسه ولا يقرب الكافور . قال المحقق : وكذا قال
ابن أبي عقيل ( 8 ) .
( ولا ) يجب أن ( يكشف رأسه ) كما حكي عن الحسن والسيد والجعفي ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق ح 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 684 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 11 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 432 س 30 وص 443 س 9 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 501 س 25 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 696 ب 13 من أبواب غسل الميت .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 326 .