وغيرها ، الناشز وغيرها ، وإن كان التعليل بوجوب الكسوة يخصصها .
والظاهر أن سائر المؤن الواجبة من قيمة الماء للغسل والسدر والكافور ونحو
ذلك أيضا عليه كما في المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) .
ولو أعسر - بأن لم يملك ما يزيد على قوت يوم وليلة والمستثنيات من
الدين - كفنت من تركتها كما في نهاية الإحكام ( 4 ) لتقدم الكفن على الإرث .
( وأن يؤخذ الكفن أولا من صلب المال ) لا من ثلثه كما حكي عن بعض
العامة ( 5 ) وإن قل ( ثم الديون ، ثم الوصايا ، ثم الميراث ) إجماعا منا ، ومن أكثر
العلماء . وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : ثمن الكفن من جميع المال ( 6 ) .
وسأله زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ، قال : يكفن بما
ترك ( 7 ) . ولأن المفلس لا يكلف نزع ثيابه ، وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا .
وإن انحصرت التركة في مرهون أو جاني احتمل تقديم المرتهن - كما في
الذكرى ( 8 ) - والمجني عليه لتقدم حقهما ، واحتمل الفرق باستقلال المجني عليه
وتعلق حقه بالعين ، بخلاف المرتهن .
( ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا ) جوازا ( ولا يجب على ) أحد من
( المسلمين بذل الكفن ) من ماله ، للأصل .
( بل يستحب ) اتفاقا ، لأنه ستر لعورته ، ورعاية لحرمته ، ولقول أبي
جعفر عليه السلام في خبر سعيد بن ظريف : من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم
القيامة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 188 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 171 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 248 .
( 4 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 248 .
( 5 ) المجموع : ج 5 ص 189 ، عمدة القارئ : ج 8 ص 57 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 758 ب 31 من أبواب التكفين ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 405 ب 27 من كتاب الوصايا ح 2 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 50 س 24 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 754 ب 26 من أبواب التكفين ح 1 .