ومختصره والإصباح ( 1 ) : إنها القمحة ، قال في الذكرى : بضم القاف وتشديد الميم
المفتوحة والحاء المهملة ، أو بفتح القاف والتخفيف كواحدة القمح ، قال : وسماها به
أيضا الجعفي ( 2 ) .
قلت : والقاضي ( 3 ) ، وكأنها ما حكاه عن الراوندي أنه قيل : إنها حبوب تشبه
حب الحنطة التي تسمى بالقمح ، يدق تلك الحبوب كالدقيق ، لها ريح طيبة ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : والذي أراه أنها نبات طيب غير الطيب المعهود ، يقال لها :
القمحان نبات طيب يجعلونه على رأس دن الخمر ويطين به ليكسبها الريح
الطيبة ( 5 ) . قال المحقق : وهو خلاف المعروف بين العلماء ( 6 ) .
قلت : في العين : القمحان يقال : ورس ، ويقال : زعفران ( 7 ) . والأزهري عن أبي
عبيد : زبد الخمر ، ويقال : طيب ( 8 ) . وفي المحيط : الزعفران والورس ، وقيل : ذريرة
تعلو الخمر ( 9 ) . وفي المقاييس : الورس أو الزعفران أو الذريرة كل ذلك يقال ( 10 ) .
وفي المجمل : الورس ، ويقال للزعفران والذريرة ( 11 ) .
وعن خط الشهيد عن بعض الفضلاء : أن قصب الذريرة هي القمحة التي يؤتى
بها من ناحية نهاوند ، وأصلها قصب النابت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط بها
حياة والطريق إليها على عدة عقبات ، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف ، ثم
يقطع عقدا وكعابا ، ثم يعبى في الجوالقات ، فإذا أخذ على عقبة من تلك العقبات
المعروفة عفن وصار ذريرة ويسمى قمحة ، وإن سلك به على غير تلك العقبات بقي
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 17 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 47 س 11 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 60 .
( 4 ) حكاه الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 47 س 17 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 161 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 284 .
( 7 ) العين : ج 3 ص 55 ( مادة قمح ) .
( 8 ) تهذيب اللغة : ج 4 ص 80 ( مادة قمح ) .
( 9 ) قاموس المحيط : ج 1 ص 244 ( مادة قمح ) .
( 10 ) مقاييس اللغة : ج 5 ص 25 ( مادة قمح ) .
( 11 ) مجمل اللغة : ج 3 ص 732 ( مادة قمح ) .