قال : وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل ( 1 ) . وفي المختلف : الوجه ما قاله
الشيخ ، واستدل مع خبر يونس هذا ، بأن المقصود التحفظ مما يخرج منه ، وإنما يتم
بحشو القطن في الموضع ( 2 ) .
وفي نهاية الإحكام : إنكار الجعل في الدبر مطلقا ( 3 ) ، وفي المنتهى ( 4 ) والتذكرة
إنكاره إلا مع خوف خروج شئ منه ( 5 ) كما هنا ، لما فيه من تناول حرمته وجوازه
مع الخوف لاشتماله على مصلحة لا يحصل بدونه ، واشتمال تركه على انهتاك
حرمته ، لجواز ظهور حادثة به .
( و ) يستحب ( أن يشد فخذيه ) معا لا واحدة واحدة ، لأن الغرض
التحفظ من خروج شئ كما نص عليه في صحيح ابن سنان ( 6 ) ، وخبر الكاهلي ( 7 )
عن الصادق عليه السلام .
( من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا ) ويخرج رأسها من تحت
رجليه إلى الجانب الأيمن ، ويغمرها في الموضع الذي لفت فيه كما في مرسل
يونس ( 8 ) عنهم عليهم السلام . قال الشهيد : ولا يشق رأسها ، أو يجعل فيها خيط ( 9 ) .
وفي خبر الكاهلي : ثم اذفره بالخرقة ، ويكون تحتها القطن ، يذفره به اذفارا
قطنا كثيرا ، ثم يشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف أن يظهر
شئ ( 10 ) . فيحتمل أن يكون اذفره بالفاء واعجام الدال ، أي طيب الميت بالخرقة
التي تحتها القطن وتطييب الميت بالقطن بنثر الذريرة عليه ، وأن يكون بالقاف
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 285 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 398 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 246 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 439 س 5 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 44 س 34 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 12 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 680 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 47 س 30 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 682 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 5 .