وإهمال الدال ، أي أملاه أي ما بين أليتيه بالخرقة والقطن ، أي بالقطن ، ولذا أعاد
قوله : ( يذفره به ) أي بالقطن . وفي الذكرى : هكذا وجد في الرواية ، والمعروف يثفر
بها اثفارا من أثفرت الدابة اثفارا ( 1 ) .
قلت : فإن أريد الاثفار فلعله اثفاره برأسها حين يخرج ، ويغمز في الموضع
الذي لفت فيه ، ثم المعروف شدها تحت الأكفان جميعا .
وفي خبر عمار : تشد الخرقة على القميص بحيال العورة ، والفرج حتى
لا يظهر منه شئ ( 2 ) . فلعل المراد شدها تحت القميص ، ولكن بعد إلباسه إياه ،
استظهارا في التحفظ من انكشاف عورته .
وليكن شد الخامسة ( بعد أن يضع عليها قطنا ) هو الذي يجعل على
الفرجين أو على القبل ( و ) على القطن ( ذريرة ) ذكرها الأصحاب ، لما مر من
خبر عمار ، ومحتمل خبر الكاهلي ، ويحتمله مرسل يونس عنهم عليهم السلام : واعمد إلى
قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر ( 3 ) .
والذريرة ، وقصب الذريرة : يقال لفتات قصب الطيب الذي يجلب من الهند ،
كأنه قصب النشاب وهي فعيلة بمعنى مفعوله ، أي ما يذر على الشئ ، ولذا فسرت
في المعتبر ( 4 ) والتذكرة بالطيب المسحوق ( 5 ) ، وباليمن أخلاط من الطيب يسمى
الذريرة . وعن الراوندي أنه قيل : إنها الورد والسنبل والقرنفل والقسط والأشنة
واللادن يدق الجميع ( 6 ) .
وفي المقنعة ( 7 ) والمراسم ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) والمصباح ( 11 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 43 س 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 3 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 284 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 44 س 29 .
( 6 ) حكاه الشهيد عنه في ذكرى الشيعة : ص 47 س 17 .
( 7 ) المقنعة : ص 75 .
( 8 ) المراسم : ص 47 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 244 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 177 .
( 11 ) مصباح المتهجد : ص 19 .