وليس في المقنعة ( 1 ) والمقنع ( 2 ) والمراسم ( 3 ) والكافي ( 4 ) إلا غسل اليدين إلى
المرفقين . وفي المنتهى بعد استحبابه الغسل والوضوء إن لم يتمكن منه : ويكفيه أن
يغسل يديه إلى المرفقين ثم يكفنه ( 5 ) .
وفي المعتبر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام : غسلهما إلى الذراعين إن لم يتفق
الغسل أو الوضوء ( 8 ) ، ولعلهما أرادا إلى منتهى الذراعين ، ثم استدلا عليه
بالاستظهار ، وصحيح يعقوب بن يقطين ( 9 ) ، فكأنهما حملاه على قريب من
المنكبين ، ولا داعي إليه .
واستحب في الفقيه غسل اليدين من المرفقين قبل تنشيف الميت ، ثم الوضوء
والغسل بعده قبل التكفين ( 10 ) .
( والأقرب عدم الاكتفاء به ) أي بهذا الوضوء ( في الصلاة إذا لم ينو )
به ( ما يتضمن رفع الحدث ) لتوقفه عليه وإن نوى به التكفين ، لأنا لا نعلم توقف
إيقاعه على الوجه الأكمل على ارتفاع الحدث ، إذ ليس لنا نص إلا على تقديم
غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين ، والرجلين إلى الركبتين ، وإنما تقديم
الغسل أو الوضوء شئ ذكره الشيخ ( 11 ) وتبعه جماعة مبادرة إليهما ، أو ليكون على
أكمل حال حين التكفين .
وعلى كل حال ( 12 ) ، فلا يتجه كون التكفين غاية لشئ منهما ، ولا سيما على
الأول ، ومنه يظهر أنه إن نوى بهما التكفين كان لغوا ، وافترق التكفين ، وما ورد
النص باستحباب الطهارة له ، وعلم أنه إن لم ينو ما يتضمن رفع الحدث لم يكن ما
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 77 .
( 2 ) المقنع : ص 18 .
( 3 ) المراسم : ص 49 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 237 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 438 س 34 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 284 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 44 س 28 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 245 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 761 ب 35 من أبواب التكفين ح 2 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 150 ذيل الحديث 416 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 248 .
( 12 ) ليس في النسخ .