والمحيط وتهذيب اللغة اعتبار الرطوبة في المفهوم ( 1 ) ، وفي المحيط اعتبار الطول
أيضا فيه .
وليكن كل منهما ( قدر عظم الذراع ) كما هو المشهور ، ولم أجد به نصا ،
ويمكن أن يكونوا حملوا عليه خبري يونس عنهم عليهم السلام ( 2 ) ويحيى بن عبادة عن
الصادق عليه السلام بأنها قدر ذراع ( 3 ) ، لكونه المعنى الحقيقي للذراع مع الأصل . وفي
الروضة البهية : أن الذراع ذراع الميت ( 4 ) ، ولم أره في غيرها .
وقال الصدوق : طول كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع فلا
بأس ، أو شبر فلا بأس ( 5 ) .
قلت : والشبر في حسن جميل ( 6 ) المضمر .
وقال الحسن : قدر أربع أصابع فما فوقها ( 7 ) ، ويمكن فهمه ذلك من قول
الباقر عليه السلام في خبر يحيى بن عبادة : توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة ( 8 ) .
قال الشهيد : والكل جائز ، لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين ( 9 ) .
( فإن فقد ) النخل ( فمن السدر ، فإن فقد فمن الخلاف ، فإن فقد فمن )
أي ( شجر رطب ) كان وفاقا للنهاية ( 10 ) والمبسوط ( 11 ) والوسيلة ( 12 )
والإصباح ( 13 ) والشرائع ( 14 ) ، لمرسل سهل المضمر : إن لم يقدر الجريدة ، فقال :
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : ج 10 ص 639 ( مادة جرد ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 5 و 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 736 ب 7 من أبواب التكفين ح 5 .
( 4 ) الروضة البهية : ج 1 ص 421 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 143 ذيل الحديث 400 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 740 ب 10 من أبواب التكفين ح 5 و 2 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 394 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 736 ب 7 من أبواب التكفين ح 3 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 49 س 6 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 245 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 177 .
( 12 ) الوسيلة : ص 66 .
( 13 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 18 .
( 14 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 40 .