كقولك : ثوب قرمز ، والقرمز صبغه .
وأخبار الحبرة كثيرة ، لكنها ( 1 ) لا تدل على كونها غير الثلاثة ، بل ظاهر الأكثر
كونها اللفافة المفروضة ، وكذا قال الحسن : نعم ( 2 ) ، قال الصادق عليه السلام لحمران بن
أعين : ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن ( 3 ) .
وظاهر اللفافة ما يشمل الجسد ، وقال الكاظم عليه السلام في خبر يونس بن
يعقوب : كفنت أبي في ثوبين شطويين ، كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ،
وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ، ولو كان
اليوم لساوى أربعمائة دينار ( 4 ) . ولكن يجوز أن يكون جعل الثوبين مئزرا أو المئزر
الخامسة .
وقالوا : في خبر يونس : ابسط الحبرة بسطا ، ثم ابسط عليها الإزار ، ثم
ابسط القميص عليه ، وترد مقدم القميص عليه ( 5 ) . لكن الإزار يحتمل اللفافة
الشاملة .
ويؤيده بسط القميص عليه والمئزر ، ويكون بسط القميص عليه لتقديم إلباسه
على تأزيره وإن كان من تحته ، كما يحمل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر عمار :
تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شئ ( 6 ) . أي تشد
الخرقة بعد إلباسه القميص وإن كانت من تحته .
والعمدة في استحبابها زيادة على الثلاثة عمل الأصحاب كما في الذكرى ( 7 ) ،
لكن إن اقتصر عليها استحب أن تكون اللفافة حبرة .
هامش
( 1 ) في س وم : ( لكن ) .
( 2 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 48 س 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ذيل حديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 749 ب 18 من أبواب التكفين ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 745 ب 14 من أبواب التكفين ح 4 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 47 س 24 .