وبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها ( 1 ) .
وقولهم : في خبر يونس : ابسط الحبرة بسطا ، ثم ابسط عليها الإزار ، ثم
ابسط القميص عليه ( 2 ) . إن كانت الحبرة هي اللفافة ، والإزار هو المئزر ، لكن في
دلالتها على الوجوب نظر ظاهر .
ويدل على وجوب الإزار - أي اللفافة - ما مر من قول أبي جعفر عليه السلام في
حسن زرارة وابن مسلم : وثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله ( 3 ) . وفيه أنه
يجوز ، وجوب ذلك إذا اقتصر عليه .
وخبر أبو علي ( 4 ) والمحقق ( 5 ) بين ثلاثة أثواب يدرج فيها وبين قميص
وثوبين للأصل ، وخبر سهل ( 6 ) ، وضعف الأخبار عن إثبات الوجوب .
( وفي الضرورة ) تكفي قطعة ( واحدة ) شاملة لبدنه كله إن أمكنت ، وإلا
فما تيسر ولو ما يستر العورتين خاصة .
ولو لم يوجد إلا نجس ، أو جلد من غير مأكول ، أو شعره أو صوفه أو وبره أو
حرير ، فالوجه التكفين ، وخصوصا غير الحرير .
وفي الذكرى : فيه أوجه : المنع لاطلاق النهي ، والجواز لئلا يدفن عاريا ، مع
وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة خاصة عند الصلاة ثم النزع ( 7 ) .
( ويستحب ) عندنا كما في المعتبر ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والذكرى ( 10 ) ( أن يزاد
للرجل ) والمرأة ، وتركها لدلالة ما سيأتي عليها ( حبرة ) كعنبة : ضرب من برود
اليمن ، محبر أي مزين في العين ، وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو وشئ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 728 ب 2 من أبواب التكفين ح 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 744 ب 14 من أبواب التكفين ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 726 ب 2 من أبواب التكفين ح 1 و 2 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 279 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 279 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 727 ب 2 من أبواب التكفين ح 5 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 46 س 27 - 28 .
( 8 ) المعتبر : ج 1 ص 282 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 43 س 26 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 47 س 19 .