وجهان ، من العدول عن الاطلاق ، أو الماء المطلق إلى قيد البحث ، أو القراح في
الفتاوى وأكثر الأخبار ، والأمر في خبر يونس بغسل الآنية قبل صب القراح
فيها . ومن الأصل والاطلاق في خبر سليمان بن خالد ( 1 ) ، والأمر بطرح سبع
ورقات سدر فيه في الخبرين المتقدمين ( 2 ) ، وأن المطلق يطهر من الأحداث
والأخباث فهنا ( 3 ) أولى ، وعليه منع .
ولعل التحقيق اعتبار أن لا يسمى بماء السدر أو الكافور أو غيرهما ، ولا يسمى
الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما ، وإن اشتمل على شئ منهما أو من غيرهما ،
وخصوصا إذا اعتبر بقاء الاطلاق في المائين الأولين ، فلا ينافيه طرح سبع
ورقات سدر ، خصوصا والمفهوم منه بقاء الورقات على الصحة وعدم الامتزاج .
( ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح [ على رأي ] ( 4 ) لأن
تغسيله ثلاثا واجب ، والخليط واجب آخر ، فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول ،
خصوصا إن تم اشتراط الاطلاق في الغسلتين الأوليين ، وجعلتا ( 5 ) طهارتين
شرعيتين أو جزين من الطهارة الشرعية .
واكتفى المحقق في كتبه بالمرة ( 6 ) ، واحتمله المصنف في المختلف ( 7 )
والتحرير ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) للأصل ، ولأن الواجب الغسل
بالسدر والكافور وقد تعذر ، أو الغسل بالقراح مغاير للغسل بهما ، ولأن السدر
للتنظيف والكافور للتطييب والحفظ من الهوام وسرعة التغير ، فلا يفيد القراح ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 682 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 683 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 8 ، وص 689 ب 6 ح 2 .
( 3 ) في س ، ك وم : ( فهاهنا ) .
( 4 ) جاء في بعض النسخ في هامش الصفحة موضحا عليها خ . ل .
( 5 ) في ك : ( وجعلتا جز ) .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 38 ، والمعتبر : ج 1 ص 266 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 387 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 17 س 14 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 257 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 430 س 1 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 38 س 38 .