واستحبه ابنا حمزة ( 1 ) وسعيد ( 2 ) ، ولعله للأصل ، وللتشبيه بغسل الجنابة ، وخلو
بعض الأخبار عن السدر كخبر الكاهلي ( 3 ) ، وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي
العباس : تبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض ، ثم بماء وكافور ، ثم تغسله بماء
القراح ( 4 ) .
وضعف الجميع ظاهر ، ولم يصرح الشيخ في المبسوط ( 5 ) والنهاية الغسل
بالسدر في الغسل الأول إلا في غسل الرأس ( 6 ) ، ثم المعروف في النصوص
والفتاوى كون الأول بماء السدر والثاني بماء الكافور والثالث بالقراح .
وفي المختلف ( 7 ) والذكرى ( 8 ) والبيان ( 9 ) : أنه يلوح من ابن حمزة استحباب
هذا الترتيب .
والصواب استحبابه الخليط كما حكيناه ، ولكن في صحيح يعقوب بن يقطين
عن العبد الصالح عليه السلام أنه قال : تبدأ غسل الميت بمرافقه فيغسل بالحرض ، ثم
يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ، ولا يغسلن إلا في
قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ، ويجعل في الماء شئ من سدر
وشئ من كافور ( 10 ) . وهو مجمل ، وينبغي حمله على التفصيل المعروف .
ولو أخل بالترتيب فقدم الكافور أو القراح ففي التذكرة ( 11 ) ونهاية
الإحكام ( 12 ) وجهان ، من حصول الانقاء ، ومن مخالفة الأمر ، وهو أوجه .
والمراد ( بماء ) السدر ماء ( طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه ) أي
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 64 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 51 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 683 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 9 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 177 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 246 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 387 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 45 س 3 .
( 9 ) البيان : ص 24 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 683 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 7 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 39 س 5 .
( 2 1 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 224 .