تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تردد المحقق في المعتبر ( 1 ) والمصنف في النهاية ( 2 ) وظاهر التذكرة ( 3 ) . والمشهور وجوب ثلاثة أغسال ، قال المحقق : إنه مذهب الأصحاب خلا سلا ر ( 4 ) ، ونسب إلى الخلاف الاجماع عليه ( 5 ) ، وإنما فيه الاجماع على التثليث من غير تصريح بوجوبه . ويؤيد الوجوب التأسي ، وظاهر الأوامر في الأخبار ، كقول الصادق عليه السلام لابن مسكان في الصحيح : اغسله بماء وسدر ، ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ، واغسله الثالثة بماء قراح قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : نعم ( 6 ) . وفي خبر الحلبي : يغسل الميت ثلاث غسلات : مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القراح ( 7 ) . ولم يوجب سلار إلا غسلة واحدة بالقراح ( 8 ) للأصل ، وما نطق من الأخبار بالتشبيه بغسل الجنابة أو التعليل بخروج النطفة منه ، وقول أحدهما عليهما السلام في خبر أبي بصير في الجنب إذا مات : ليس عليه إلا غسلة واحدة ( 9 ) . والأصل معارض بما ذكر ، ويجوز كون التشبيه في الكيفية والتعليل لغسلة من الغسلات ، وكون الثلاث غسلا واحدا ، وكل واحدة كغسلة من الغسلات الثلاث لعضو ، وكون المطهر حقيقة من نجاسة الموت والجنابة الغسل بالقراح . ثم المشهور وجوب أن يكون أحد الأغسال بماء السدر ، والآخر بماء الكافور ، والآخر بالقراح لغير أدلة وجوب الثلاثة .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 265 . ( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 223 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 38 س 33 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 265 . ( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 694 المسألة 476 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 680 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 1 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 681 ب 2 من أبواب غسل الميت ح 4 . ( 8 ) المراسم : ص 47 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 721 ب 31 من أبواب غسل الميت ح 4 .