فرجه بالسدر والأشنان أو أحدهما ، وهو مستحب ، وليس من إزالة النجاسة بمعنى
التطهير الشرعي . وليس في الغنية إلا وجوب غسل فرجه ويديه مع النجاسة
والاجماع عليه ( 1 ) .
وكأنه لا خلاف في وجوب تطهيره من النجاسة وإن لم يتعرض له الأكثر ،
وكأنه المعني بالاجماع المحكي في التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) ، لكن وجوب
تقديمه على الأغسال مبني على تنجس ماء الغسل . وفيه من الكلام مثل ما مر في
الجنابة ، ويزيد هنا أن بدن الميت نجس منجس للماء لا يطهر إلا بعد التغسيل ،
فالتقديم ممتنع ، إلا أن يجوز الطهارة من نجاسة دون أخرى ولم يعهد ، فالظاهر أن
الفاضلين وكل من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية أرادوا إزالة العين لئلا يمتزج بماء
الغسل ، وإن لم يحصل التطهير .
( ثم ) يجب أن ( يستر عورته ) عن نفسه وعن كل ناظر محترم ( ثم
يغسله ناويا ) كما في الخلاف ( 4 ) والكافي ( 5 ) والمهذب ( 6 ) والإشارة ( 7 ) ، لتشبيهه
في الأخبار بغسل الجنابة ، وتعليله بخروج النطفة منه ( 8 ) ، والاحتياط ، وكونه عبادة .
ونسب الاجماع عليه إلى الخلاف ( 9 ) ، وليس فيما عندنا من نسخه ونسخ المؤتلف .
وهل تكفي نية واحدة للأغسال الثلاثة ؟ وجهان ، ومنصوص الإشارة
التعدد ( 10 ) ، وحكي عن مصريات السيد عدم وجوب النية ( 11 ) ، وهو خيرة
المنتهى ( 12 ) للأصل . ومنع كونه عبادة إلا مع النية ، لاحتمال كونه إزالة نجاسة ، ولذا
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 501 س 14 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ص 38 س 32 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 223 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 692 المسألة 469 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 135 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 57 .
( 7 ) إشارة السبق : ص 75 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 685 ب 3 من أبواب غسل الميت .
( 9 ) نسبه إليه في ذكرى الشيعة : ص 44 س 35 .
( 10 ) إشارة السبق : ص 75 .
( 11 ) المصدر السابق .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 435 س 29 .