بن أبي عبد الله ( 1 ) .
واستدل المحقق للتيمم بمشاركته للغسل في لزوم الاطلاع المحرم وإن قل ( 2 ) .
وظاهر الحلبي وجوب غسلها من وراء الثياب مع إغماض العين ( 3 ) ، وجعله ابن
زهرة أحوط ( 4 ) ، وهو كذلك .
ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها
فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا ( 5 ) . وفي خبر عبد الله بن سنان : غسلها بعض
الرجال من وراء الثوب ، ويستحب أن يلف على يديه خرقة ( 6 ) . وقول أبي
جعفر عليه السلام في خبر جابر : يصبون الماء من خلف الثوب ( 7 ) . وإن ضعفت الأخبار ،
واحتملت الصب على مواضع التيمم منها أو الوضوء خاصة ، والأخيران
الاختصاص بالمحارم ، واحتمل استحبابه في الإستبصار ( 8 ) .
( وروي ) عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام : ( إنهم يغسلون
محاسنها ) أي ( يديها ووجهها ) قال عليه السلام : يغسل منها ما أوجب الله عليه
التيمم ، ولا يمس ، ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها ، قال :
كيف يصنع بها ؟ قال عليه السلام : يغسل بطن كفيها ، ثم يغسل وجهها ، ثم يغسل ظهر
كفيها ( 9 ) . وأجيز في التهذيب ( 10 ) والنهاية ( 11 ) والمبسوط ( 12 ) العمل عليه ، واستحب
في الإستبصار ( 13 ) ، وليس في خبر آخر له غسل ظهر الكفين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 3 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 325 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 237 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 501 س 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 712 ب 22 من أبواب غسل الميت ح 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 711 ب 22 من أبواب غسل الميت ح 9 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 711 ب 22 من أبواب غسل الميت ح 5 .
( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 204 ذيل الحديث 719 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 710 ب 22 من أبواب غسل الميت ح 1 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 442 ذيل الحديث 1427 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 256 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 175 .
( 13 ) الإستبصار : ج 1 ص 203 ذيل الحديث 716 .