وجوب تقديمه هنا على وقت المشروط به للضرورة .
والأولى الاستدلال بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، سأل الصادق عليه السلام
عن الرجل يواقع أهله ، أينام على ذلك ؟ قال : إن الله يتوفى الأنفس في منامها ، ولا
يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل ( 1 ) .
وخبر عمار سأله عليه السلام عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ،
قال : إن شأت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، إذا طهرت
اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ( 2 ) .
وخبر زرعة عن سماعة سأله عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال : إن أحب
أن يتوضأ فليفعل ، والغسل أحب إلي وأفضل من ذلك ( 3 ) . وليست أيضا من النص
في ذلك ، لاحتمال الأول الغسل المشروط به ولو صلاة مندوبة ، واحتمال
استحباب الغسل للنوم أو الذكر كالوضوء مع ارتفاع الجنابة به ( 4 ) أو لا ، مع معارضة
الثاني بما مر . واحتج ابن شهرآشوب بظاهر الآية .
( ويستحب المضمضة والاستنشاق ) وفاقا للمعظم للأخبار ، ولم يذكرا في
المقنع والكافي .
وفي الهداية : وإن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ( 5 ) . ومن العامة من
أوجبهما ، ومنهم من أوجب الاستنشاق ( 6 ) .
ونص المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والمهذب ( 11 ) والإصباح ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 501 ب 25 من أبواب الجنابة ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 527 ب 43 من أبواب الجنابة ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 502 ب 25 من أبواب الجنابة ح 6 .
( 4 ) ليس في ص وك .
( 5 ) الهداية : ص 20 .
( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 102 .
( 7 ) المقنعة : ص 52 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 230 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 118 .
( 10 ) الوسيلة : ص 56 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 45 - 46 .
( 12 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 9 .