الصلاة فلا تغتسل ( 1 ) . وهو لا يدل على أكثر من السعة . ولقول أبي جعفر عليه السلام في
صحيح زرارة : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ( 2 ) .
وإن كانت دلالته بالمفهوم وأمكن الحمل على الضيق أو الاختصاص
بالوضوء أو إرادة وجوب المجموع ، لكن إنما يرتكب لو قويت الدلالة على
وجوبه لنفسه .
وابنا شهرآشوب وحمزة ( 3 ) والمصنف في المنتهى ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والتحرير ( 6 )
والمدنيات : على وجوبه لنفسه ، وحكاه عن والده ( 7 ) ، وحكاه المحقق في الغرية
عن بعض المتأخرين ( 8 ) ، والشهيد عن الراوندي ( 9 ) ، وابن شهرآشوب عن السيد ،
وأنكر ابن إدريس أن يكون قولا له ( 10 ) .
واستدلوا بعموم نحو قولهم عليهم السلام ( الماء من الماء ) و ( إذا التقى الختانان
أوجب الغسل ) و ( إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) ( 1 1 ) .
والجواب : أنها كقولهم عليهم السلام ( من نام فليتوضأ ) ( 12 ) ( إذا خفي عنه الصوت
فقد وجب عليه الوضوء ) ( 13 ) و ( غسل الحائض إذا طهرت واجب ) ( 14 ) وبالإجماع
على وجوب إصباح الصائم متطهرا من الجنابة ، وهو يعطي الاغتسال بالليل الذي
ليس فيه مشروط بالطهارة . وقد يمنع الاجماع ، ثم لزوم الوجوب لنفسه لجواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 483 ب 14 من أبواب الجنابة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 483 ب 14 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 3 ) الوسيلة : ص 55 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 93 س 10 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 321 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 12 س 28 .
( 7 ) حكاه في منتهى المطلب : ج 1 ص 93 س 11 .
( 8 ) المسائل الغرية ( الرسائل التسع ) : ص 91 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 23 س 31 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 128 - 129 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 و 469 ب 6 من أبواب الجنابة ح 5 و 2 و 1 .
( 12 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 178 ح 38 .
( 13 ) التهذيب : ج 1 ص 9 ب 1 ح 14 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 462 ب 1 من أبواب الجنابة ح 3 .