ولعل أحد المعنيين معنى ما حكي في المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والإصباح عن
بعض الأصحاب أنه يترتب حكما ( 3 ) .
وحكى الفاضلان أنه - أي المغتسل - يرتب حكما بأن ينوي عند الارتماس
غسل رأسه أولا ، ثم الأيمن ، ثم الأيسر ( 4 ) .
وينفي الكل الأصل ، وعموم أخبار الارتماس ، واختصاص أدلة الترتيب
بصب الماء .
ثم معنى الارتماس هو انغماس جميع البدن بالماء ، فلا يصدق بغمس عضو ،
ثم اخراجه وغمس آخر ، فلا يسقط بذلك الترتيب قطعا .
وهل يعتبر في سقوطه مع ما ذكرناه توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفا
كما اشتهر بين المتأخرين ؟ أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغسال ( 5 )
جميع البدن دفعة كما قد يفهم من الألفية ( 6 ) ، أو لا يعتبر شئ حتى إذا نوى فوضع
رجله - مثلا - في الماء ثم صبر ساعة فغمس عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس
أجزأه ، أوجه ، ولا يعين أحد الأولين ما في صحيح زرارة ( 7 ) وحسن الحلبي ( 8 ) عن
الصادق عليه السلام ، وكثير من العبارات من وصف الارتماس بالوحدة ، لاحتمال أن
يكون المعنى إحاطة الماء بالبدن إحاطة واحدة أي لا متفرقة .
( وشبهه ) أي الارتماس من الوقوف تحت مجرى أو مطر غزير كما في
المبسوط ( 9 ) والإصباح ( 10 ) وظاهر الإقتصاد ( 11 ) ، لدخوله في الارتماس حقيقة ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 29 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 121 .
( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 10 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 184 ، مختلف الشيعة : ج 1 ص 336 .
( 5 ) في ص : ( انغماس ) .
( 6 ) الألفية : ص 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 503 ب 26 من أبواب الجنابة ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 504 ب 26 من أبواب الجنابة ح 12 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 29 .
( 10 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 10 .
( 11 ) الإقتصاد : ص 245 .