يغسل ويكفن ويحنط ( 1 ) . وظاهرهما وغيرهما أنه يكفي في وجوب التغسيل
إدراكه حيا وإن لم ينقض الحرب ولا نقل من المعركة كما في المهذب ( 2 )
والذكرى ( 3 ) وكأنه بمعناه قول المفيد : والمقتول بين يدي إمام المسلمين إذا مات
من وقته - إلى أن قال : - وإن لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل وكفن
وحنط ( 4 ) .
وفي المنتهى : لو جرح في المعركة ومات قبل أن ينقضي الحرب وينقل عنها
فهو شهيد ، قاله الشيخ ، وهو حسن ، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال يوم أحد : من
ينظر ما فعل سعد بن الربيع ؟ فقال رجل : أنا أنظر لك يا رسول الله ، فنظر فوجده
جريحا به رمق فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في
الأموات ، فقال : أنا في الأموات ، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله عني السلام ، قال : ثم لم
أبرح أن مات ولم يأمر النبي صلى الله عليه وآله بتغسيل أحد منهم ( 5 ) انتهى .
فالشهيد إن مات في المعركة أو قبل ادراكه حيا ( صلي عليه ) عندنا ودفن
( من غير غسل ولا كفن ) إن لم يكن عاريا ، بمعنى أنه لا يجوز نزع ثيابه
وابدالها ( 6 ) بالكفن .
أما الزيادة على الثياب فلا بأس كما في حسن زرارة وإسماعيل بن جابر عن
أبي جعفر عليه السلام : دفن النبي صلى الله عليه وآله عمه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ورداه
النبي برداء ( عليه السلام ) . ويأتي استثناء ما ينزع عن الشهيد .
( فإن ) كان عاريا أو ( جرد كفن ) وجوبا ( خاصة ) أي من غير غسل
كما في خبر أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله كفن حمزة لأنه
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 9 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 55 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 41 س 8 .
( 4 ) المقنعة : ص 84 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 433 س 29 ، وفيه : ( قال الشيخ ) .
( 6 ) في س وم : ( وابداله ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 700 ب 14 من أبواب غسل الميت ح 8 .