كل الموتى : الغريق ، وأكيل السبع ، وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين ( 1 ) ، وضعفه
واضح .
وفي المراسم ( 2 ) والمهذب ( 3 ) : أن المخالف لا يغسل ، وفي الشرائع جوازه ( 4 )
للأصل . وفي المبسوط ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والجامع ( 7 ) كراهته .
ولا خلاف بين القولين بالجواز والحرمة إذا نزلت الحرمة على ما ذكرناه ، ولا
ينافيه استثناء التقية لجواز أن يكون للدلالة على المراد .
وبالجملة فجسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا ، فإن غسل كغسل
الجمادات من غير إرادة إكرام لم يكن به بأس ، وعسى يكون مكروها لتشبيهه
بالمؤمن ، وكذا إن أريد إكرامه لرحم أو صداقة ومحبة ، وإن أريد إكرامه لكونه أهلا
له لخصوص نحلته أو لأنها لا يخرجه عن الاسلام والناجين حقيقة فهو حرام ،
وإن أريد إكرامه لإقراره بالشهادتين احتمل الجواز .
وأما استثناء الخوارج والغلاة فللحكم بكفرهم والاتفاق على أن الكافر لا
يغسل كما في التذكرة ( 8 ) والذكرى ( 9 ) ، وكذا كل من حكم بكفره ممن أنكر شيئا من
ضروريات الدين مع علمه بكونه منها .
( و ) كذا الاجماع والنصوص ( 10 ) على استثناء ( الشهيد ) ولم يستثنه
لعروض المنع من غسله ، وهو ( المقتول ) في الجهاد مسلما أو بحكمه من
الأطفال والمجانين ( بين يدي الإمام ) كما في المقنعة ( 11 ) والمراسم ( 12 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 688 ب 4 من أبواب غسل الميت ح 6 .
( 2 ) المراسم : ص 45 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 56 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 37 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 181 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 257 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 57 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 40 س 35 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 42 س 3 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 698 ب 14 من أبواب غسل الميت .
( 11 ) المقنعة : ص 84 .
( 12 ) المراسم : ص 45 .