وصفناه ، وإن ماتت صبية بين رجال مسلمين ، ليس لها فيهم محرم ، وكانت ابنة
أقل من ثلاث سنين جردوها وغسلوها ، وإن كانت لأكثر من ثلاث سنين
غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في
ثيابها ( 1 ) . وكأنه لم يتعرض لابنة ثلاث ، لندرة الفرض ، ولعله عنده كابنة الأكثر .
ونحوها ( 2 ) في المراسم ، لكن فيه التصريح بكون تغسيل ابنة الثلاث بالثياب ( 3 ) .
وفي التهذيب مرسلا عن محمد بن أحمد بن يحيى قال : روي في الجارية
تموت مع الرجل ، فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم
تغسل . يعني أنها لا تغسل مجردة من ثيابها ( 4 ) . قال المحقق : والرواية مرسلة ،
ومتنها مضطرب ، فلا عبرة بها ، ثم لا يعلم القائل ( 5 ) .
وفي الفقيه عن جامع محمد بن الحسن : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو
ست دفنت ولم تغسل ، وإن كانت أقل من خمس غسلت . وأنه ذكر عن الحلبي
حديثا في معناه عن الصادق عليه السلام ( 6 ) . وفي الذكرى : وأسند الصدوق في كتاب
المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 7 ) .
قلت : والظاهر السقوط من قلم الشيخ أو غيره .
وقال ابن طاووس : ما في التهذيب من لفظ أقل وهم ( 8 ) .
وفي التذكرة ( 9 ) والمنتهى : أن العلماء أجمعوا على جواز تغسيل النساء
الصبي ( 10 ) ، قال في التذكرة : مجردا ، وإن كان أجنبيا اختيارا أو ( 11 ) اضطرارا قال
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 87 .
( 2 ) في س وم : ( نحوه ) .
( 3 ) المراسم : ص 50 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 341 ح 999 وذيله .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 324 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 155 ذيل الحديث 429 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 39 س 20 .
( 8 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 39 س 19 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 40 س 27 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 436 س 25 .
( 11 ) في ك وم : ( و ) .