سعيد ( 1 ) إلا أنه لم يذكر المراهق . وكذا ابن عمه في المعتبر ( 2 ) فرق بين الصبي
والصبية بجواز تغسيلهن ابن ثلاث سنين ( 3 ) مجردا اختيارا دون العكس ، لكن لم
يصرح بجوازه من وراء الثياب .
وعلل الفرق بأن الشرع أذن في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في
التربية ، وليس كذلك الصبية ، والأصل حرمة النظر .
قلت : وقد يؤيده خبر عمار عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الصبي تغسله امرأة ،
قال : إنما يغسل الصبيان النساء ، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها ،
قال : يغسلها رجل أولى الناس بها ( 4 ) . ووجداننا خبرا بتغسيلهن ابن ثلاث سنين
دون عكسه وهو خبر أبي النمير سأل الصادق عليه السلام عن الصبي إلى كم تغسله
النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين ( 5 ) . وكأنهم اختلفوا في معناه من دخول الغاية أو
خروجها ، فلذا اختلفوا في اعتبار الثلاث أو ما دونها . وأما خبر الخمس
سنين ( 6 ) فستسمع ما فيه ، لكن لا أعرف ما ادعاه من أصل حرمة النظر .
وفي المقنع : وإذا ماتت جارية في السفر مع الرجال ، فلا تغسل ، وتدفن كما هي
بثيابها إن كانت بنت خمس سنين ، وإن كانت بنت أقل من خمس سنين فلتغسل
ولتدفن ( 7 ) .
وفي المقنعة : فإن مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة
منهن وبينه ، وليس معهن رجل ، وكان الصبي ابن خمس سنين ، غسله بعض
النساء مجردا من ثيابه ، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلته من فوق
ثيابه وصببن عليه الماء صبا ولم يكشفن له عورة ودفنه بثيابه بعد تحنيطه بما
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 50 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 323 .
( 3 ) ليس في س وك وط .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 712 - 713 ب 23 من أبواب غسل الميت ح 2 و 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 712 - 713 ب 23 من أبواب غسل الميت ح 2 و 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 713 ب 23 من أبواب غسل الميت ح 3 و 4 .
( 7 ) المقنع : 19 - 20 .