وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ولا ينافي العصمة ، إذ ليس فيه أنه نسيه ، أو أن
القائل أصاب .
واستظهر في الذكرى استحباب غسل الأعلى فالأعلى ، لأنه أقرب إلى
التحفظ من النسيان ، ولأن الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك ( 2 ) .
قلت : ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن زرارة ( 3 ) كما في المعتبر ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) ، وفي الكافي ( 6 ) والتهذيب مضمر : ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ،
وعلى منكبه الأيسر مرتين ( 7 ) .
( فإن عكس ) فغسل الأيسر قبل الأيمن أو بعضه أو أحدهما قبل الرأس أو
بعضه ( أعاد على ما يحصل معه الترتيب ) مع استئناف النية في الأخيرين ، إلا
إذا قدمها عند غسل اليدين على مختاره .
( ولا ترتيب ) حقيقة ( مع الارتماس ) في الماء ، بل يكفي ارتماسة
واحدة بالنصوص والاجماع ، واحتمل في الإستبصار أن يترتب حكما ، لأنه إذا
خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر ( 8 ) .
قال الشهيد : ولو قال الشيخ : إذا ارتمس حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن
ثم الأيسر ويكون مرتبا كان أظهر ، لأنه إذا خرج من الماء لا يسمى مغتسلا .
قال : وكأنه نظر إلى أنه ما دام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على الآخر أولى
من عكسه ، ولكن هذا يرد على الجانبين عند خروجه ، إذ لا يخرج جانب قبل
آخر ( 9 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 217 ح 663 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 105 س 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 506 ب 28 من أبواب الجنابة ح 2 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 183 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 24 س 13 .
( 6 ) الكافي : ج 3 ص 43 ح 3 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 133 ح 368 .
( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 125 ذيل الحديث 6 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 102 س 10 .