مسلم من ذوي قرابتها ، ومعها نصرانية ورجال مسلمون ، قال : تغتسل النصرانية ثم
تغسلها ( 1 ) . ولاختصاصهما بأهل الكتاب قصر ابن سعيد الحكم عليهم ( 2 ) .
واغتسال الكافر أو الكافرة تعبد ، أو لزوال النجاسة العرضية .
وخيرة المعتبر الدفن من غير غسل ، لضعف الخبرين ، وعدم اعتبار نية
الكافر ( 3 ) ، وهو ظاهر الجامع ( 4 ) ، لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة . وفي الذكرى :
للتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور ، فكيف يفيد غيره الطهارة ؟ ( 5 ) وفي
المنتهى عن العامة الدفن بغير غسل ، لأنه عبادة لا تصح من الكافر ( 6 ) .
والجواب : بالمنع أي منع كل من المقدمتين .
قلت : إذا كان المسلم أو المسلمة يصب الماء وينوي لم يبق إشكال في
الوجوب والصحة ، وإن لم يكن خبر ، غاية الأمر تنجس الميت نجاسة عرضية
بمباشرة الكافر بعد التغسيل في الكثير أو الجاري وعنده في القليل .
ويمكن أن يكون ما ذكروه من أمر المسلم أو المسلمة إشارة إليه ، كما احتمل
مثله الشهيد فقال : الظاهر أنه لتحصيل هذا الفعل ، لا أنه شرط ، لخلو الرواية منه ،
وللأصل . إلا أن يقال : ذلك الأمر يجعل فعل الكافر صادرا عن المسلم لأنه آلة له ،
ويكون المسلم بمثابة الفاعل ، فيجب النية منه ( 7 ) .
( وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده ) قبل الدفن ( إشكال ) من
الامتثال المقتضي للاجزاء ، وخصوصا إذا لم يجعله عبادة ، بل إزالة نجاسة لو
صححناه من الكافر كالعتق كما أشار إليه في المنتهى ( 8 ) . ومن ارتفاع الضرورة
المجيزة له ، وعدم وقوع الغسل الصحيح حقيقة ، بناء على عدم صحته من الكافر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 704 ب 19 من أبواب غسل الميت ح 1 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 50 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 326 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 50 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 39 س 37 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 436 س 17 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 40 س 17 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 1 ص 436 س 18 .