فيما عدا التلقين الأخير ( 1 ) ، والسرائر في غير الغسل ( 2 ) ، لقوله تعالى :
( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 ) ولثبوت حق الميت عليه بالرحم
والإرث ، فمن أداء حقوقه وصلته اشتغاله بأحكامه ، فإنها كلها إكرام له وإعانة .
ولأنه لما كان أخص به من غيره كان أشد اجتهادا في فعل ما ينبغي على الوجه
الأكمل ، وأكثر احتراما واكراما له ، وكان أبصر بعيوبه وأستر لها . ولقول أمير
المؤمنين عليه السلام في خبر غياث : يغسل الميت أولى الناس به ( 4 ) . قال المحقق : وغياث
بتري لكنه ثقة ( 5 ) .
وفي خبر السكوني : إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة
عليها إن قدمه ولي الميت ، وإلا فهو غاصب ( 6 ) . وقول الصادق عليه السلام في مرسل
البزنطي وابن أبي عمير : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب ( 7 ) .
وفي خبر يحيى بن عبد الله : ما على أهل الميت منكم أن يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر
ونكير ، قال : كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس
به ( 8 ) الخبر .
وفي خبر محمد بن عجلان : فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند
رأسه ، وليحسر عن خده ، وليلصق خده بالأرض ، وليذكر اسم الله ، وليتعوذ من
الشيطان ، وليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي ، ثم
ليقل : ما يعلم ويسمعه تلقينه شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا ( 9 ) . وفي صحيح زرارة إذ سأله عن القبر كم يدخله ؟
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 120 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 164 - 165 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 718 ب 26 من أبواب غسل الميت ح 1 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 264 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 801 ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 801 ب 23 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 و 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 863 ب 35 من أبواب الدفن ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 844 ب 20 من أبواب الدفن ح 8 .