والمبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) موضع الصدر .
وفي الخلاف : إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله ، وإن كان صدره
وما فيه القلب وجب الصلاة عليه ( 3 ) ، وفي الجامع : إن قطع بنصفين فعل بما فيه
القلب كذلك ( 4 ) . يعني الغسل والكفن والصلاة ، ولم يذكر غير ذلك .
ويمكن اتحاد الكل في المعنى ، فإن القلب في تجويف الصدر ، فمن ذكر
الصدر احتمل إرادة المشتمل على القلب ، ومن ذكر ما فيه القلب احتمل إرادة
الصدر وإن لم يشتمل عليه ، ويحتمله الأخبار المتضمنة له أيضا .
وأما الصدر - وما فيه الصدر أي العضو المشتمل عليه - فالظاهر اتحاد
حكمهما ، والظاهر أن موضع الصدر غير خارج عنهما .
وأجاد المحقق في المعتبر حيث أوجب الصلاة لما فيه القلب أو الصدر
واليدان ولعظام الميت جميعها ( 5 ) ، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن
الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل
ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، وإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه
قلبه ( 6 ) . ونحوه في القلب مرفوع البزنطي ( 7 ) ، ومرسل عبد الله بن الحسين عن
الصادق عليه السلام ( 8 ) ، وخبر القلانسي عن الباقر عليه السلام ( 9 ) . ولقول الصادق عليه السلام في خبر
الفضل بن عثمان الأعور في القتيل : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه
والصلاة عليه ( 10 ) . وقول الباقر عليه السلام في حسن ابن مسلم : إذا قتل قتيل فلم يوجد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 182 .
( 2 ) الوسيلة : ص 63 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 715 المسألة 527 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 49 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 317 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 816 ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 817 ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 12 .
( 8 ) المصدر السابق ح 11 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 816 ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 5 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 815 ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 .