كونه من جملة ( لا تغسل ) . قال في التذكرة : ويمنع التعليل ، لأن القطعة ميتة ، وكل
ميت يغسل ، والجملة يغسل لو ماتت ( 1 ) .
وهل العظم المجرد كذلك ؟ وجهان من الدوران ، وقول الكاظم عليه السلام لأخيه في
الصحيح في الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم ، قال : يغسل
ويكفن ويصلى عليه ويدفن ( 2 ) . وقول الباقر عليه السلام في خبر خالد بن ماد القلانسي
فيمن يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم ، قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه
ويدفن ( 3 ) . وإن لم يتضمنا إلا جميع العظام فإن كل عظم منها بعض من جملة يغسل ،
ولا فرق بين الاتصال والانفصال ، للاستصحاب ، مع أن الظاهر تفرقها ، وهو خيرة
الشهيد ( 4 ) . ومن ضعف الدوران وعدم تنجس العظم بالموت إلا بنجاسة عرضية
بمجاورة اللحم ونحوه ، واحتمال ( يغسل ) في الخبرين التخفيف من الغسل
للنجاسة العرضية .
ثم أكثر العبارات وإن لم تنص على لفظ التغسيل للقطعة ذات العظم بل بين
الغسل والاحتمال له ، لكن الظاهر أنهم أرادوا به التغسيل كما هو نص الكتاب
والتلخيص ( 5 ) والارشاد ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والجامع ( 8 ) ، فإنها نجسة العين ، فلا يفيدها
مجرد الغسل طهارة .
وكما يغسل يكفن كما في المقنعة ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) والنهاية ( 11 ) والسرائر ( 12 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 41 س 4 ، وفيه : ( ونمنع التعليل ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 816 ب 38 من أبواب صلاة الجنازة ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق ح 5 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 40 س 36 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 26 ص 269 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 232 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 167 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 49 .
( 9 ) المقنعة : ص 85 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 182 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 253 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 167 .