تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وعنى بقوله : ( في التهذيب ) قول المفيد المحكي فيه ( 1 ) ولا تنافي عندي بين الرجوع إلى العادة والفتوى بالعشرة ، فإنهم إنما يفتون بأنها أكثره لا بكونها كلها نفاسا إذا تعداها الدم وإن كانت ذات عادة ، فلم ينص عليه فيما أعلم غير المحقق ( 2 ) . ويحتمل قريبا أنهم فهموا من تلك الأخبار مجموع الأمرين : أعني الرجوع إلى العادة وكون الأكثر عشرة ، ولم يصرحوا بالأول هنا ، بل اكتفوا بتشبيه النفساء بالحائض في الأحكام غير ما استثنوه ، وبحكمهم برجوع المستحاضة إلى عادتها . وما ادعاه من تصريح ما ذكره من الخبر ( بأن أيامها أيام عادتها ) ممنوع ، إذ لا معنى لاستظهارها إلى عشرة إلا أنها تستكشف حالها بعد أيام العادة إلى عشرة ، وهو كما يحتمل خروج ما بعدها عن النفاس مع التعدي يحتمل الدخول عندي احتمالا متساويا . ولا جهة لاستدراكه بنفي الشيخ الخلاف في كون العشرة نفاسا ، فإنه في مقام الاحتجاج على أقوال العامة ( 3 ) من كون أكثره أربعين أو خمسين ، أو ستين ، أو سبعين . ثم المصنف في المنتهى ذكر استظهارها بعد العادة بيوم أو يومين ، وغلط المحقق في صبرها عشرة ، وفرع على ذلك فروعا : أولها : إنها لا ترجع مع تعدي دمها العشرة إلى عادتها في النفاس ، وذكر ما قدمناه من خبر الخثعمي ، ودفعه بأنه لم يعمل به أحد من الأصحاب ، لتضمنه استمرار النفاس إلى أربعين أو خمسين . ثم قال : الثاني : هل ترجع إلى عادتها أو عادة أمها أو أختها في النفاس ؟ لا نعرف فتوى لأحد ممن تقدمنا في ذلك ، وقد روى الشيخ في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أمها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 174 ذيل الحديث 498 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 257 . ( 3 ) المجموع : ج 2 ص 524 .