طهرها ، ثم الأمر على ما ذكره المصنف ( 1 ) من استدلاله بالخبر لقوله : ويعتبر حالها
عند انقطاعه قبل العشرة ، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت وإلا توقعت النقاء أو
انقضاء العشرة ، يدل على ذلك أن هذه المدة هي أكثر الحيض فيكون أكثر النفاس ،
لأن النفاس حيضة ، ويؤيد ذلك ما رواه يونس بن يعقوب وذكر الخبر ، وقال :
وضابطه البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى تمضي لها عشرة ثم
تصير مستحاضة ، واعترض بوجود الخبر باستظهارها يوما أو يومين ، وأجاب
بتخصيص ذلك بمن اعتادت في الحيض تسعة أو ثمانية ( 2 ) .
قلت : ولا ينافيه أنه ذكر الخبر في استظهار الحائض دليلا لمن قال
باستظهارها إلى عشرة ، ورده ( 3 ) برجحان أخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوة
وكثرة وشبها بالأصل وتمسكا بالعبادة ، لافتراق الحائض والنفساء بالاجماع على
رجوع الحائض إلى عادتها ، وعدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها .
ثم لا ينافي لفظ ( تستظهر ) في الخبر كون الجميع نفاسا كما ظنه الشهيد ( 4 )
والمصنف في كتبه ( 5 ) والشهيد في الدروس ( 6 ) والبيان ( 7 ) على الرجوع إلى عادتها ،
وحكي عن الجعفي وابن طاووس ( 8 ) وهو الأظهر ، للأخبار الناصة عليه ، كقول
أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة : النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث
فيها ، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة ( 9 ) . وقول الباقر عليه السلام له في الصحيح :
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر أنه ( المحقق ) لأن نص العبارة موجودة في المعتبر وليست
موجودة في كتب المصنف ، والدليل على ذلك أن الشارح ذكر بعد أسطر كلمة ( المحقق ) .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 255 و 256 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 254 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 33 س 19 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 35 س 39 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 124 س 5 ، وتحرير
الأحكام : ج 1 ص 16 س 22 ، ومختلف الشيعة : ج 1 ص 338 ، ونهاية الإحكام : ج 1
ص 163 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 100 درس 8 .
( 7 ) البيان : ص 22 .
( 8 ) حكاهما الشهيد في ذكرى الشيعة : ص 33 س 17 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 611 ب 3 من أبواب النفاس ح 1 .