وصلت إن شاء الله ( 1 ) . وعن الرضا عليه السلام : أكثره مثل أيام حيضها وهي عشرة أيام ،
وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، وقد
روي ثمانية عشر يوما ، وروي ثلاثة وعشرون يوما ، وبأي هذه الأحاديث أخذ
من جهة التسليم جاز ( 2 ) .
بقي الكلام في أمرين :
الأول : إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة فهل ترجع إلى عادتها
فتجعلها النفاس والباقي استحاضة أم تجعل العشرة كلها نفاسا ؟ نص المحقق على
الثاني ( 3 ) ، ولعله لخلو كلام الأصحاب عن الرجوع إلى عادتها ، وإطلاقهم أن الأكثر
عشرة أو ثمانية عشر . ونقل الشيخ في الخلاف الاجماع على كون العشرة نفاسا ( 4 )
وللاستصحاب ، ومخالفته الحيض في الاسم .
وفي بعض الأحكام وإن كان دم الحيض حقيقة واحتباسه مدة الحمل
واحتمال أخبار الرجوع إلى أيام أقرائها أن أكثره العشرة كالحيض ، كما يظهر من
الشيخين ( 5 ) وجماعة أنه الذي فهموه منها ، ويؤيده إطلاقها ، ولا يخفى ضعف
الجميع . وغلطه المصنف في المنتهى ( 6 ) والتحرير ( 7 ) : ولم يعرف له دليلا سوى قول
الصادق عليه السلام ليونس : تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر ، بعشرة أيام ، قال :
وذلك غير دال على محل النزاع ، إذ من المحتمل أن يكون عادتها ثمانية أيام أو
تسعة أيام ( 8 ) .
قلت : مع احتمال ما أسلفناه من إهمال طاء تستطهر ، وكون العشرة أيام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 615 ب 3 من أبواب النفاس ح 16 .
( 2 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : ص 191 .
( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 257 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 243 المسألة 213 .
( 5 ) المقنعة : ص 57 والنهاية ونكتها : ج 1 ص 242 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 125 س 15 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 16 س 28 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 125 س 18 .