يوما ( 1 ) . وقد يعطي هذا الكلام التردد بين الجميع .
وفي الفقيه : أن الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد إلى أن
تطهر معلولة كلها وردت للتقية ، لا يفتي بها إلا أهل الخلاف ( 2 ) . وما ذكره من
الأربعين إلى الخمسين رواه ابن مسلم عنه عليه السلام قال : تقعد النفساء إذا لم ينقطع
عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين ( 3 ) . ويحتمل أن يراد أنها في الغالب
ترى الدم كذلك وإن كان بعضه استحاضة .
ورواه محمد بن يحيى الخثعمي سأله عليه السلام عنها ، فقال : كما كانت تكون مع ما
مضى من أولادها وما جربت ، قال : فلم تلد فيما مضى ، قال : بين الأربعين إلى
الخمسين ( 4 ) . وحفص بن غياث عنه عن أبيه عن علي عليه السلام قال : النفساء تقعد
أربعين يوما ، فإن طهرت وإلا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة
المستحاضة تصوم وتصلي ( 5 ) . ويجوز كون الجميع حكاية لكلام العامة وإنكارا
عليهم .
وأما ما في الخبر الآخر : ( أنها تقعد حتى تطهر ) فهو مجمل يفسره ما حكم
بطهرها بعد العاشر أو الثامن عشر أو العادة . وقد سمعت قوله عليه السلام في خبر ليث
( ليس لها حد ) ( 6 ) وأن معناه حد القلة . وحمله الشيخ على أنه ليس لها حد لا
يتعداه قلة أو كثرة ، بل ترجع إلى عادتها ( 7 ) .
وسأل علي بن يقطين في الصحيح أبا الحسن الماضي عليه السلام عنها فقال : تدع
الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما ، فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت
هامش
( 1 ) المقنع : ص 16 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 101 - 102 ذيل الحديث 210 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 615 ب 3 من أبواب النفاس ح 13 .
( 4 ) المصدر السابق ح 18 .
( 5 ) المصدر السابق ح 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 611 ب 2 من أبواب النفاس ح 1 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 180 ذيل الحديث 516 .