عشرة أيام فما زاد أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم ( 1 ) .
وإطلاق الأخبار والفتاوي بأن دمها إذا جاوز أكثر النفاس حكم
بالاستحاضة ، ولو جازت معاقبة الحيض النفاس من غير تخلل أقل الطهر حكم
بالحيضية إذا أمكنت ، خصوصا إذا صادف العادة . ونفى الخلاف في الخلاف عن
اشتراط تخلل أقل الطهر بين الحيض والنفاس ( 2 ) .
واحتمل المصنف في النهاية والمنتهى وظاهر التذكرة حيضية ما قبل الولادة
وإن لم يتخلل نقاء أقل الطهر ، قال : لأن نقصان الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا فيما
قبله ، وهنا لم يؤثر فيما بعده ، لأن ما بعد الولد نفاس إجماعا ، فأولى أن لا يؤثر فيما
قبله ، ويمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا بل بين الحيضتين ، قال :
ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال من غير تخلل نقاء أصلا
فالوجهان ( 3 ) انتهى .
وقد يتأيد بالأصل وتخصص الخبرين الأخيرين بغير نفاسين ، مع ضعف
أولهما كالأولين ، ولم أر من جوز معاقبة الحيض النفاس من غير تخلل أقل الطهر .
( ولا حد لأقله ) للأصل والاجماع ، وخبر ليث المرادي سأل الصادق عليه السلام
عن النفساء ، كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع قال : ليس لها
حد ( 4 ) .
( فجاز أن يكون لحظة ) وهو معنى قول السيد في الجمل ( 5 ) والناصريات ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 553 ب 11 من أبواب الحيض ح 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 246 المسألة 217 .
( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 131 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 123 س 17 ، وتذكرة الفقهاء :
ج 1 ص 36 س 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 611 ب 2 من أبواب النفاس ح 1 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 227 المسألة 63 .