وأما قول ابن إدريس : فإن لم تفعل ما وصفناه ، وصامت وصلت ، وجب عليها
إعادة صلاتها وصيامها ، ولا يحل لزوجها وطؤها ( 1 ) . فكلامه في النكاح قد يدل
على انعطاف قوله هنا : ( ولا يحل ) على قوله : ( وجب ) لرده فيه على العامة
احتجاجهم لحرمة اتيان أدبارهن بالأذى بالنحو ( 2 ) بأنه لو عم ( 3 ) الأذى بالنجاسة ،
لعم البول والاستحاضة .
وهل يتوقف على جميع ما عليها من الأفعال ؟ ظاهر المقنعة ( 4 ) والاقتصاد ( 5 )
والجمل والعقود ( 6 ) والكافي ( 7 ) والإصباح ( 8 ) ذلك ، وحكي عن أبي علي ( 9 ) ومصباح
السيد ( 10 ) ، وبمعناه كلام ابن إدريس ( 11 ) على ما ذكرناه .
ويدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله : وكل شئ
استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ( 12 ) . وقول أحدهما عليهما السلام في خبر الفضيل
وزرارة : فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها ( 13 ) مع احتماله الاستدلال
على الإباحة في الجملة بإباحة الصلاة ، فلا يدل على التوقف وتدخل في الأفعال
تغيير القطنة والخرقة في أوقات الصلوات ، وغسل الفرج فيها ، وإن لم يتعرضوا له
في أحكامها إلا المفيد ( 14 ) .
وقال الصدوقان في الرسالة ( 15 ) والهداية ( 16 ) : ومتى اغتسلت على ما وصفت
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 153 .
( 2 ) في س وم : ( بالنجس ) .
( 3 ) في س وم : ( علم ) .
( 4 ) المقنعة : ص 57 .
( 5 ) الإقتصاد : ص 246 .
( 6 ) الجمل والعقود : ص 47 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 129 .
( 8 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 14 .
( 9 ) نقله في المعتبر : ج 1 ص 248 .
( 10 ) نقله في المعتبر : ج 1 ص 248 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 153 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 607 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 8 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 608 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 12 .
( 14 ) المقنعة : ص 57 .
( 15 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 91 ذيل الحديث 195 .
( 16 ) الهداية : ص 22 .