( إذا ) لا يفيد الاستمرار والكلية .
وقد توهم العبارة اعتبار الاستمرار بمعنى أنها إن لم يستمر إلى الظهر ، وإن
كانت بعد غسل الصبح إلى ما قبل الظهر بلحظة لم يجب الغسل الثاني وكذا الثالث ،
ولعله غير مراد .
ثم في التذكرة والذكرى أن في حكم الاستمرار فعلا الاستمرار قوة ، بمعنى
علمها بالعود عادة ، أو بإخبار العارف . ففي التذكرة بعدما مر : ولو كانت تعلم
عودته ليلا أو قبل الفجر وجب الأغسال الثلاثة ( 1 ) وفي الذكرى : فلو قل عند الظهر
توضأت ، ولو جوزت عود الكثرة فالأجود الغسل ، لأنه كالحاصل ( 2 ) ، انتهى .
وعندي فيه نظر .
وفي موضع آخر من الذكرى : استظهار اعتبار التحقق دون التقدير من
قوله عليه السلام في خبر الصحاف : ما لم تطرح الكرسف إلى آخره ( 3 ) . ثم في الذكرى :
قبل : الاعتبار في الكثرة والقلة بأوقات الصلاة : فلو سبقت القلة وطرأت الكثرة
انتقل الحكم ، فلو كانت الكثرة بعد الصبح اغتسلت للظهرين - إلى أن قال : - أما
بالنسبة إلى الظهرين فلا يجب إن كثر بعدهما غسل لها ، بل إن استمر إلى العشائين
اغتسلت لهما قطعا ، وكذا إن انقطع مظنونا عوده أو مشكوكا فيه ، لأصالة البقاء ( 4 )
ويظهر منه اعتبار الاستمرار بالمعنى الذي يظهر من الكتاب ، وحكمه الذي عرفته .
وفي البيان : لو اختلفت دفعات الدم عمل على أكثرها ما لم يكن لبر ( 5 ) .
( و ) المستحاضة ( مع الأفعال ) التي عليها بحسب حالها ( تصير بحكم
الطاهر ) من الأكبر ، ومن الأصغر ما لم يتجدد الدم فيجوز لها ، ومنها ما يجوز لها
ويصح منها ما تصح منها ، لكن يجب عليها بعد غسل الفرج وتغيير القطنة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 30 س 38 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 32 س 1 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 30 س 10 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 35 و 38 .
( 5 ) البيان : ص 21 - 22 .