الاحتشاء والغسل ( 1 ) . والظاهر ضم غين الغسل .
وفي باب المحرمات من الكافي : أن منها وط المستحاضة حتى تستنجي ( 2 ) ،
فأفاد مع ما تقدم التوقف على الأفعال وغسل الفرج عند الوطء .
وفي النهاية : يحل لزوجها وطئها على كل حال إذا غسلت فرجها وتوضأت
وضوء الصلاة ، أو اغتسلت حسب ما قدمناه ( 3 ) .
ولما لم يكن ذكر في أحكامها غسل الفرج فالظاهر أنه ترى التوقف على
غسله عند الوطء . ثم إن تعلق قوله : ( حسب ما قدمناه ) بقوله : ( اغتسلت ) خاصة ،
أفاد التوقف على الوضوء عنده إن لم تكن اغتسلت كان وجب عليها الغسل أم لا ؟
فإن كانت اغتسلت كفى الغسل مع غسل الفرج في الإباحة ، ولم يتوقف على
الوضوء عنده ولا الوضوءات التي عليها للصلوات . وإن تعلق بالوضوء والاغتسال
جميعا فالظاهر التوقف مع غسل الفرج عنده على ما عليها من الوضوءات
للصلوات وحدها ، أو الأغسال وحدها ، أو مع الوضوءات .
وفي المهذب : والأفضل لها قبل الوطء أن تغسل فرجها ( 4 ) ، ولم يذكر غير
ذلك . وفي البيان الإباحة مطلقا ( 5 ) . وفي التحرير : وإن أخلت بالأغسال ( 6 ) .
وفي المعتبر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والدروس ( 9 ) الكراهية إذا أخلت بما عليها للأصل ،
والعمومات ، وضعف خبر عبد الرحمن بأبان ، واحتمال غيره ما عرفت .
وأما الكراهية فلكونه دم مرض أو أذى ، فالاجتناب أولى ، كذا في المعتبر ( 10 ) .
وقد يمكن فهم الفرق بين الكثيرة وغيرها مما مر من خبر معاوية بن عمار ( 11 )
بكراهية الوطء في الأولى مطلقا دون غيرها .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 45 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 284 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 241 - 242 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 38 .
( 5 ) البيان : ص 21 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 16 س 16 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 248 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 30 س 34 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 99 درس 7 .
( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 248 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 604 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 .