وأفتى الصدوق في الفقيه ( 1 ) والمقنع ( 2 ) بخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن
المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة أيام وترى الطهر
ستة أيام ، فقال : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين
يوما ، فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت
بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرة توضأت ( 3 ) .
وفي المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) وجوب ثلاثة أغسال عليها كالكثيرة ، وإليه ذهب
الحسن ( 6 ) وأبو علي ( 7 ) ، وحكي عن ظاهر الفاخر ( 8 ) ، لقول الصادق عليه السلام في خبر
معاوية بن عمار : فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر
والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ،
وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنى ، وتضم فخذيها في المسجد وسائر
جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قرها ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف
توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام
حيضها ( 9 ) .
ويؤيده عموم نحو قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : المستحاضة تغتسل عند
صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب
والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر ( 10 ) وقول الباقر عليه السلام فيما مر من خبر
الجعفي : فإذا ظهر أعادت الغسل ( 11 ) وقول أحدهما عليهما السلام في خبر فضيل وزرارة :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 98 ذيل الحديث 203 .
( 2 ) المقنع : ص 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 545 ب 6 من أبواب الحيض ح 3 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 244 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 120 س 6 .
( 6 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 244 .
( 7 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 244 .
( 8 ) حكاه عنه في ذكرى الشيعة : ص 30 س 5 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 604 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 605 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 4 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 607 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 10 .