الكثير بالسيلان خلف الكرسف كما هو المعروف ، وعن المتوسطة بالسيلان إذا
طرحت الكرسف ، وعن القليلة بعدم السيلان إذا طرحتها ، يعني ترى الدم ولكن
غير سائل .
وأما وجوب الوضوء فيدل عليه عموم ما دل على وجوبه مع كل غسل ، لكن
لا يدل عليه لكل صلاة ، وتعمه الاطلاقات المتقدمة في القليلة خصوصا وفي خبر
السنن أنه قيل له : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المثعب ( 1 ) . ولأن القليلة إذا
أوجبت ( 2 ) الوضوء فأولى به ما زاد إلى أن تعلم اغناء الغسل عنه ، ولم يوجبه الشيخ
في شئ من كتبه ، والقاضي ، والصدوقان في الرسالة والهداية ، والحلبيان ، والسيد
في الناصرية في ظاهرهم لصلاة الغداة ، لكن عباراتهم يحتمل ما في نكت
النهاية ( 3 ) من أنه إنما يجب عليها الغسل لصلاة الغداة ، أو إنما يجب عليها لغيرها
الوضوء ، فلا ينافي وجوب الوضوء لها أيضا ، وإن ذهبوا إلى عدم وجوب الوضوء
للغداة فللأصل ، وحصر نواقض الوضوء في الأخبار في غيرها ، وإغناء كل غسل
واجب عنه على ما ذهب إليه السيد ( 4 ) ، لكنه صرح هنا في الجمل بالوضوء للغداة
وغيرها ( 5 ) .
وأما تغيير القطنة فذكره من ذكره في القليلة ، والقاضي ممن لم يذكره فيها ،
وينص عليه هنا ما تقدم من خبري الجعفي ( 6 ) وعبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 7 ) ،
وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام : إجماع المسلمين عليه .
وأما تغيير الخرقة فذكره الأكثر ، ودليله ما مر لتغيير القطنة للقليلة ، ولم يذكره
السيدان ولا القاضي في الناصرية والجمل وشرحه والغنية والمهذب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 542 ب 5 من أبواب الحيض ح 1 .
( 2 ) في ص وك : ( وجبت ) .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 240 .
( 4 ) راجع المعتبر : ج 1 ص 244 و 247 ، عن المصباح .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 27 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 607 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 607 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 8 .