والسرائر ( 1 ) وكتب ابني سعيد ( 2 ) ، ولا نعرف خلافا في وجوب هذا الغسل عليها ،
وفي الناصريات ( 3 ) والخلاف الاجماع عليه ( 4 ) . وسمعت خبري زرارة وسماعة
بوجوب غسل إن لم يجز الدم الكرسف وجواز أن يراد بالجواز السيلان ، وقول
أبي جعفر عليه السلام لزرارة : فإذا نفذ اغتسلت وصلت ( 5 ) . لكن إهمال الدال محتمل كما
عرفت ، فيكون الغسل غسل الانقطاع ، ويحتمله خبر زرارة أيضا .
وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح الصحاف : وإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما
تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي
وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا
يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح
الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت
الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدم
إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقا فإن عليها أن تغتسل
في كل يوم وليلة ثلاث مرات ( 6 ) الخبر . فيحتمل أن يكون عدم طرح الكرسف
عبارة عن عدم رؤية الدم .
وقوله : ( عند وقت كل صلاة ) يحتمل التعلق بالصلاة خاصة كما في المعتبر ( 7 ) ،
وعلى التعلق بها وبالوضوء جميعا يجوز كون الأمر بالوضوء كالأمر في آية
الوضوء ( 8 ) أي إذا كانت محدثة . وما بعده عبارة عن مراتب الاستحاضة ، فعبر عن
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 153 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 44 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 34 ، المعتبر : ج 1 ص 243 ، المختصر
النافع : ص 11 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 224 المسألة 45 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 233 المسألة 199 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 607 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 606 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 7 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ص 243 .
( 8 ) المائدة : 6 .