الظهور على باطنه وما قبله معارض بما مر ، والحصر يحتمل الإضافي .
وكلام الحسن يحتمل نفيهما عمن لا يرى شيئا ، لقوله : يجب عليها الغسل عند
ظهور دمها على الكرسف لكل صلاتين غسل ، تجمع بين الظهر والعصر بغسل ،
وبين المغرب والعشاء بغسل ، وتفرد الصبح بغسل ، وأما إن لم يظهر الدم على
الكرسف فلا غسل عليها ولا وضوء ( 1 ) . فيجوز إرادته الظهور على باطن الكرسف ،
واختياره ثلاثة أغسال للمستحاضة مطلقا ، لاطلاق نحو قول الصادق عليه السلام في
صحيح ابن سنان وحسنه : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ، وتصلي الظهر
والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح
فتصلي الفجر ( 2 ) وفي خبر أبي المغرا إذ سأله عن الحبلى ترى الدم : تلك الهراقة إن
كان دما كثيرا فلا تصلين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين ( 3 ) .
ووجب عليها عند كل صلاة غسل ظاهر الفرج كما في المقنعة ( 4 ) والبيان ( 5 ) إن
أمكن مطلقا إن تم عدم العفو عن قليل هذا الدم ( و ) إلا فمع الكثرة ( تغيير
القطنة ) أو تطهيرها إذا تلوثت ، قطع به أكثر الأصحاب ، لامكان الاحتراز عن
نجاستها ، وعدم دليل على العفو ، بل انتفاء الخلاف على أنه لا يعفى عن قليل هذا
الدم كما مر ، وظاهر الناصرية الاجماع عليه ( 6 ) ، وفي المنتهى : أنه لا خلاف فيه ( 7 ) .
ولم يذكره الصدوقان ولا القاضي ، ولا ظفرت بخبر يدل عليه ، وقد مر عدم الدليل
على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقا ، فإن كان هنا إجماع كان الحجة ، وإلا
فالأصل العدم .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 372 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 605 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 577 ب 1 من أبواب الحيض ح 5 .
( 4 ) المقنعة : ص 57 .
( 5 ) البيان : ص 21 .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 224 المسألة 45 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 120 س 25 .