والتبصرة ( 1 ) والبيان ( 2 ) واللمعة ( 3 ) ، وهو يفيد استيعابها ، فلو ثقبها ولم يستوعبها
كانت الاستحاضة قليلة ، والأكثر التعبير بعدم ثقبها أو الظهور أو الرشح على
ظاهرها . وفي المتوسطة بوجودها ، وهو الموافق للأخبار .
وفي النافع ( 4 ) وشرحه التعبير هنا بعدم الثقب وفي المتوسطة بالغمس ( 5 ) ، وفي
المنتهى هنا عدم الظهور على ظاهرها ، وفي المتوسطة الغمس ( 6 ) . فيجوز أن يكونا
ذكرا في المتوسطة أكثرها .
وفي التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام : أن القليل ما يظهر على القطنة كرؤوس الإبر
ولا يغمسها ، وأن المتوسطة ما يغمسها ولا يسيل ( 8 ) . والظاهر أن المراد الظهور على
ظاهر القطنة ، فيكون نصا على ما يفيده عبارة الكتاب .
وعلى الجملة إن كان دمها قليلا ( وجب عليها تجديد الوضوء عند كل
صلاة ) وفاقا للمعظم ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : وإن كان
الدم لا يثقب الكرسف توضأت ، ودخلت المسجد ، وصلت كل صلاة بوضوء ( 9 ) ،
واطلاق نحو قوله عليه السلام لأبي بصير : فإذا رأت صفرة توضأت ( 10 ) ، وللصحاف في
الصحيح : فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي ( 11 ) ، ولابن مسلم في الحسن : فإن
رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت ( 12 ) .
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلمين : ص 10 .
( 2 ) البيان : ص 21 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : ص 5 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 11 . لم يذكر فيه عبارة ( بعدم الثقب ) كما أشار إليه صاحب مفتاح
الكرامة ج 1 ص 388 .
( 5 ) المعتبر : ج 1 ص 242 و 243 لم يذكر فيه عبارة ( بعدم الثقب ) كما أشار إليه صاحب مفتاح
الكرامة ج 1 ص 388 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 120 س 3 و 5 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 29 س 20 .
( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 126 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 604 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 545 ب 6 من أبواب الحيض ح 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 577 ب 30 من أبواب الحيض ح 3 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 540 ب 4 من أبواب الحيض ح 1 .