( والكدرة ) وهي على ما فيها شئ كدر ( في أيام الحيض ) أي أيام
يحكم فيها بالحيض شرعا لمصادفتها العادة ، أو الانقطاع على العاشر ، أو نحو ذلك
( حيض ، وفي أيام الطهر طهر ) بل والسواد والحمرة أيضا ، للإجماع على
الحكمين كما في الناصريات ( 1 ) والخلاف ( 2 ) . والأخبار كحسن ابن مسلم سأل
الصادق عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، فقال : لا تصلي حتى تنقضي
أيامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت ( 3 ) .
وأما خبر علي بن أبي حمزة - أن الصادق عليه السلام سئل عن المرأة ترى الصفرة ،
فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه ( 4 ) - فمع
الضعف يحتمل قبل الانقضاء وبعده . وكذا مضمر معاوية بن حكيم الصفرة - قبل
الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض ، وهي في أيام
الحيض حيض ( 5 ) - يحتمل قبل انقضاء أكثر الحيض . وكون اليومين يومي
الاستظهار ، وكونها فيهما من الحيض تحيضها فيهما وإن ظهر الخلاف بمجاوزة
العشرة وبعد الأكثر ، أو المحكوم بالحيضية ليس منه حتى في يومي الاستظهار إذا
انكشف الخلاف ، أوليس منه بعدهما لا فيهما ، بمعنى أنها لا تتحيض برؤيتها
بعدهما وإن جاز ظهور كونها حيضا ، فيدل على انحصار الاستظهار في يومين .
وقس عليه معنى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : في المرأة ترى الصفرة ، فقال : إن
كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس
من الحيض ( 6 ) .
ويحتمل الكل أن الغالب أنها إذا انقضى حيضها لم تر صفرة إلا من
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 226 المسألة 60 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 235 المسألة 201 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 540 ب 4 من أبواب الحيض ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 541 ب 4 من أبواب الحيض ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 540 ب 4 من أبواب الحيض ح 2 .