وإن لم يظهر عليها إلا صفرة أو كدرة ، كما صرح به سلا ر ( 1 ) .
وكأنه مراد لمن اقتصر على ظهور الدم عليها كالشيخين ( 2 ) والقاضي ( 3 )
والمصنف في التذكرة ( 4 ) ، وهو مما أراده ابن إدريس حيث قصر الاستظهار على
رؤيتها الصفرة والكدرة بعد العادة ( 5 ) ، وفهم المصنف منه اشتراطه فيه رؤيتها لهما
ظاهرا فنفاه في المختلف ( 6 ) .
وقصر الصدوق في المقنع : الاستبراء على ما إذا كانت ترى الصفرة ونحوها ،
فقال : وإذا رأت الصفرة والشي فلا تدري أطهرت أم لا ؟ فلتلصق بطنها بالحائط
ولترفع رجلها اليسرى - كما ترى الكلب يفعل إذا بال - وتدخل الكرسف ( 7 ) . وهو
موافق لخبر سماعة سأل الصادق عليه السلام المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشئ
فلا تدري أطهرت أم لا قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ( 8 ) . الخبر .
وفي الفقيه : وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها أن تستبرئ ،
والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب فإن
خرج لم تغتسل ، وإن لم يخرج اغتسلت ، وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق
بطنها بالحائط ( 9 ) إلى آخر مثل ما في المقنع .
وكأنه نزل أخبار الاستبراء على الوجه الأبلغ ، على ما إذا كانت ترى الشئ
كما في خبر سماعة ( 10 ) ، ونحو خبر ابن مسلم ( 11 ) المطلق على غيره أيام كما في
هامش
( 1 ) المراسم : ص 43 .
( 2 ) المقنعة : ص 55 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 238 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 35 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 29 س 6 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 149 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 361 .
( 7 ) المقنع : ص 15 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 562 ب 17 من أبواب الحيض ح 4 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 96 ح 203 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 562 ب 17 من أبواب الحيض ح 4 .
( 11 ) المصدر السابق ح 1 .